من هنا وهناك

تفجير كويكب يهدد الأرض أصعب مما كان يُعتقد في السابق

الأربعاء 06 مارس 2019 08:00 مساءً الحدث - متابعات

حذر علماء من أن تفجير كوكيب منطلق نحو الأرض لإنقاذها منه سيكون أصعب مما كانوا يعتقدون في السابق.  

ودأب خبراء على التنبيه إلى أن وصول كويكب يضرب الأرض مهدداً بكارثة ماحقة مسألة متى سيحدث ذلك وليس ما إذا كان سيحدث اصلا.  ولكن هوليود أوحت من خلال أفلامها بوجود حل بسيط توفره التكنولوجيا المتطورة هو ارسال أبطال إلى الفضاء لتفجير مثل هذا الكوكيب قبل يصطدم بالأرض.  

الآن حذرت دراسة جديدة أجراها علماء في جامعة جونز هوبكنز الأميركية من أن تفجير هذه الكويكبات قد يكون أصعب بكثير في الواقع.  

وتوصل العلماء الى هذه النتيجة بمحاكاة الطرق التي يمكن أن يحدث بها اصطدام كويكب بالأرض وكيف ستتفتت هذه الصخرة الفضائية العملاقة في حال تفجيرها، كما أفادت صحيفة الاندبندنت.
 
واعرب الباحثون عن الأمل بأن تؤدي هذه النتيجة إلى دفع البشرية الى الإستعداد بشكل أفضل لمواجهة مثل هذا الحدث الكارثي من خلال تطوير الطرق التي يمكن بها حرف مسار الكويكبات التي تهددنا أو تدميرها.  

كما أنها يمكن أن تساعد العلماء على أن يفهموا كيف تنشأ المنظومات الشمسية والطرق التي يمكن استخدامها للتنقيب في هذه الكويكبات بحثاً عن مواد ثمينة يُعتقد انها موجودة في باطنها.   

ونقلت صحيفة الاندبندنت عن تشارلس ايل مير من قسم الهندسة الميكانيكية في جامعة جونز هوبكنغ قوله: "كنا نعتقد انه كلما كان الجسم كبيراً كان تفتيته أسهل لأن احتمالات وجود تصدعات تكون أكبر في الأجسام الكبيرة، ولكن نتائج دراستنا تبين ان الكويكبات أقوى مما كنا نظن وتتطلب طاقة أكبر لتهشيمها بالكامل".  

ويعرف الباحثون كل شيء عن صخرة يدرسونها في المختبر أو بحجم قبضة انسان، ولكن من الصعب ان يعرفوا كيف يمكن تطبيق هذه المعرفة إذا كانت الصخرة بحجم مدينة كما قد يكون الكويكب.   

بمحاكاة كويكب له حجم مدينة من خلال بناء نماذج على الكومبيوتر وجد العلماء أن ملايين التصدعات ستحدث وتسري في الكويكب بعد الصدمة الأولى وان هذا يتيح لأجزاء منه ان تتدفق كما يتدفق الرمل وتترك حفرة على سطحه.  
 
ولكن عندما أخذ العلماء في الاعتبار تأثير الجاذبية على هذه القطع المتشظية وجدوا أن النواة الضخمة ستواصل شد الأجزاء المهشمة حولها.  ويعني هذا احتفاظ الكويكب المستهدف بقوته لأنه لم يتصدع بالكامل وان الشظايا المدمرة تتناثر على امتداد النواة في المركز.

ويثير هذا السؤال عما إذا كان من الأفضل تدمير الكويكب أو حرف مساره بعيداً عن الأرض وفي هذه الحالة ما هو مقدار القوة التي يُضرب بها لإبعاده دون التسبب في تصدعه وانشطاره.  وقال الباحث ايل مير "ان هذه اسئلة حقيقية قيد الدرس".

وأكد مدير معهد المواد القصوى في جامع جونز هوبكنز كي. تي. راميش "انها مسألة وقت قبل ان تتحول هذه الأسئلة من كونها أكاديمية الى تحديد ردنا على تهديد كبير.  ويجب ان تكون لدينا فكرة واضحة عما يجب ان نفعله عندما يحين الوقت، وجهود علمية كهذه ذات أهمية بالغة لمساعدتنا على اتخاذ هذه القرارات".