أراء ومقالات الصحف
الخميس 29 ديسمبر 2016 10:22 مساءً

الاتفاق الروسي التركي في سوريا وإنعكاساته على الملف اليمني

باسم الحكيمي

امريكا تجني ثمار مرة جراء لعبتها القذرة وسياستها التدميرية  وخيانة الحلفاء

روسيا فضلت تركيا حليفا لوزنها وثقلها واهمية موقعها ودورها عن غيرها

روسيا بهذا الاتفاق  ايضا توجه رسالة قوية للدول العربية وعلى رأسها السعودية انها ليست في جيب ايران وانها دولة ليست كأميركا تخون حلفاءها بل دولة تقدر أصدقاءها وبالامكان ان تفي بوعودها حتى مع الحلفاءالجدد

كما ان الرسالة وكأنها تقول بالإمكان ان نصل الى توافقات مع اي طرف نكسر بها النمط التقليدي لما هو سائد عن علاقات روسيا بالمنطقة

العالم يشهد انقلابا سياسيا واستراتيجيا جديدا لكن هذا سيثير حفيظة الغرب وعلى راسه أميركا وقد نشهد حرب باردة تفجر أزمات جديدة في المنطقة في محاولة غربية لوقف تصدعات تحالفاتها في المنطقة ووقف النفوذ الروسي المتنامي

هناك موانع تحول دون تشكل قوة ضغط روسي ناعمة او حتى غير ناعمة فيما يتعلق باليمن لأسباب ياتي في صدارتها آمران اثنان

الاول يتعلق بالجانب الروسي نفسه اذ عليه اولا ان ينتهي من تسوية الملف السوري والدفع بكل قوة على إنجاح الاتفاق وتعزيز التحالف مع تركيا التي لن يتركها الغرب بسلام.

وهذا اظنه يحتاج وقتا طويلا خاصة وان أميركا ستحاول العبث في سوريا بكل أدواتها وستعني كثيرا بإفساد العلاقات الروسية التركية لان تقارب موسكو وأنقرة فيه تغير استراتيجي سينعكس على المسرح العالمي.

الثاني يتعلق باللاعب الإقليمي الأهم بالنسبة لليمن وهو السعودية التي قد لا تلتقط المبادرة للتخلص من الضغوط الأميركية

وقد يكون الرياض حسابتها الخاصة او توجسات من الروس

وفِي العادة العرب لا يتحركون سريعا في اعادة رسم تحالفاتهم وفق للمتغيرات

وبالمجمل هناك تحديات كبيرة تحول بين تقارب روسي سعودي كما هو الحال مع تركيا لكن اظن ان فرص الرياض هي أكثر من تركيا في الاستفادة  من هذا التقارب بين الروس والاتراك لجهة ازاحة جزء مهم من الضغوط الأميريكية ولجهة منحها فرصة للمناورة والضغط ع واشنطن وانتزاع دعم أميركي للمصالح السعوديه

جميع الحقوق محفوظة لـ [صحيفة الحدث] ©2018